فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 2991

د. محمد عمر دولة

رمضان والهدية:

لما كان رمضانُ شهرَ الرحمةِ والجودِ؛ فما ألطفَ أن يتعهد العبدُ أهلَه وعيالَه وأولي الأرحام منه في هذا الشهرِ المبارَك؛ فيُدخِل عليهم الفرحةَ والسُّرور؛ ويتقرَّب إليهم، احترامًا للكبيرِ ورحمةً للصغيرِ وصلةً للرحم. فللصائم قلبٌ رحيمٌ، مُشْفِقٌ على المساكين؛ فهو يَتشبَّه بأخلاقِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث كان - صلى الله عليه وسلم - يعتني في كلِّ أحوالِهِ بنفعِ الناسِ وإسداءِ الخيرِ لهم، كما قالت أمنا خديجة - رضي الله عنها - للنبي - صلى الله عليه وسلم: (كلا والله لا يُخزيك اللهُ أبدًا؛ إنّك لَتَصِلُ الرَّحِم وتحمِل الكَلَّ وتَكْسِب المعدوم وتَقْرِي الضيف وتُعين على نوائبِ الحق) .

رمضان وصِلَة الأرحام:

لا ريبَ أنَّ الصائمَ يَحِنُّ في شهرِ رمضان بنفحاتِه الربَّانية المباركة إلى صِلَةِ أرحامِه وزيارةِ إخوانِه وإكرام ذوي القربى منه، وتعهدهم بالزيارة والهدية، وقد روى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أحَبَّ أن يُبسَطَ له في رزقِه وأن يُنسأ له في أثرِه؛ فلْيَصِلْ رَحِمَه) . وقد ترجم البخاري - رحمه الله - في كتاب (الأدب) أبوابًا بديعةً، منها: (فل صلة الرَّحِم) ، وباب (إثم القاطع) ، وباب (من بُسِطَ له في الرزق بصلة الرَّحِم) ، وباب (من وصَلَ وصَلَه الله) ، وباب (تُبَلُّ الرَّحِمُ ببِلالِها) .

رمضان وتفقُّد الأصحاب ورحمة الضعفاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت