موقع لها أون لاين 29/11/2003 ...
أ . عطاف عيد محمد المنسي*
ها قد ودعنا رمضان فلا تكوني ممن يودع القرآن مع رمضان ، ولا تدعي من حولك يفعلون ذلك بل اجعلي من رمضان شحنة إيمانية تبنين عليها ، فمعايشة القرآن في رمضان يمكن أن تصلح أساسا لرفقة القرآن طوال العام لك ولأسرتك ولا تنسي الصغار منهم ؛ فقد كان من عادات المسلمين أن يبدؤوا بتعليم الصغير القرآن قبل كل شيء . سئلت أعرابية مسلمة عن ابن لها كان عجيب المنظر, حسن الهيئة, فقالت:"إذا أتم خمس سنوات أسلمته إلى المؤدب فحفظ القرآن فتلاه , فعلمه الشعر فرواه , ورغب في مفاخرة قومه , وطلب مآثر آبائه وأجداده , فلما بلغ الحلم حملته على أعناق الخيل فتمرس وتفرس ولبس السلاح".
واستدل العلماء على استحباب تعليم الصغار القرآن الكريم بما يلي:
· النصوص العامة في فضل تعلم القرآن وحفظه ومنها: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {خيركم من تعلم القرآن وعلمه} . وقوله صلى الله عليه وسلم: { يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يارب حَلِّهِ , فيلبس تاج الكرامة , ثم يقول: يارب زده , فيلبس حلة الكرامة , ثم يقول: يارب ارض عنه , فيرضى عنه , فيقال له: اقرأ وارق , وتزاد بكل آية حسنة} .
· ما جاء من الأجر العظيم في تحفيظ الأولاد القرآن ومنه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والده يوم القيامة تاجًا ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا وكانت فيه فما ظنكم بالذي عمل به} . وفي رواية أخرى: { من قرأ القرآن وتعلمه وعمل به ألبس يوم القيامة تاجًا من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس ويُكْسَى والداه حلتان لا يقوم بهما الدنيا فيقولان بما كسينا فيقال بأخذ ولدكما القرآن} .
وورد في الأثر:"كان يقال إن الله ليريد العذاب بأهل الأرض فإذا سمع تعليم الصبيان الحكمة صرف ذلك عنهم, ويعني بالحكمة القرآن".