فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 2991

فقه

الزكاة والصدقة, الصلاة

ناصر بن محمد الأحمد

الخبر

النور

محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية

ملخص الخطبة

1-سرعة انصرام أيام رمضان. 2- تعريف زكاة الفطر. 3- الحكمة من مشروعية زكاة الفطر. 4- من أحكام زكاة الفطر. 5- مشروعية التكبير في العيد وبعض أحكامه. 6- من أحكام صلاة العيد.

الخطبة الأولى

أما بعد: إن شهر رمضان قد أوشك تمامُه، وإسدالُ ستاره قاب قوسين أو أدنى، بعد أن ظلَّ المسلمون ثمانية وعشرين يومًا منه ينالونَ من نفحات ربهم، فما أسرع ما انقضت الأيام وتلاشت الذكريات، وكأنها أوراق الخريف عصفت بها ريح القدر.

شهر رمضان، أين هو شهر رمضان؟! ألم يكن بين أيدينا؟! ألم يكن ملء أسماعنا وملء أبصارنا؟! لم يكن إلا طرفة عين، حتى انقضى موسم التقوى، وبلابل الدَّوْح قد هدأ تغريدُها، وإلى الله المصير.

وهكذا ـ أيها المسلمون ـ تنطوي صحيفة رمضان، وتُقوَّضُ سوقٌ كانت عامرةٌ بالخيرات والحسنات، ربح فيها من ربح، وخسر فيها من خسر، وحُرِم فيها من حُرِم، على تفاوت كبير في درجات الربح والخسران أو الحرمان، وما لنا إلا الصبر على ألم فراقه، نودِّعه وأشواقنا لم تزل، ودموعنا في المآقي، والغُصّةُ في الحلوق جارحة، وأعيننا لانصرامه في أَرَق، وإن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنَّا على فراق رمضان لمحزونون، فأحسن الله عزاءكم، وجبر مُصابكم، وتقبّل منا ومنكم.

أيها المسلمون، لقد شرع الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك أعمالًا تفعلونها، من ذلك إخراج زكاة الفطر، وتُسمّى صدقة الفطر، ويقال للمُخْرَج: فِطْرة، وهي المقصودة في قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى [الشمس:14] ، وقد أضيفت إلى الفطر لأنها تجب بالفطر من رمضان، وهي صدقة عن البدن والنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت