د. وليد بن عثمان الرشودي
كم تتشوق النفوس إلى بلوغ شهر رمضان، وتلهج بالدعاء والتضرع إلى الله أن يبلغنا هذا الشهر الكريم حتى إن السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان وستة أشهر أن يتقبله منهم. والسؤال: لماذا رمضان؟
إن المقلب ناظره في الكتاب الكريم والسنة النبوية يجد أن الله بحكمته يفضل بعض مخلوقاته على بعض، وجعل فضيلة شهر رمضان ظاهرة على سائر الشهور؛ فقال - سبحانه: (شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن) ؛ بل فضل - سبحانه - بعض أيامه على بعض فقال - سبحانه: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) ، وقال: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) ، فهذا التفضيل وهذا الاصطفاء الإلهي لم يكن إلا لحكمة ظهر لنا بعضها وقد يخفى علينا بعضها، وحينما يقلب المرء ناظره في السُّنة النبوية تظهر له بعض أسرار الحكمة التي تدعو إلى التلهف والشغف لبلوغ شهر رمضان؛ ففي الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم -"إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين" [رواه البخاري وزاد الترمذي"وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة"] ، وعند أحمد من حديث أبي هريرة قال. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبشر أصحابه:"قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حُرم"فلا تعجب بعد ذلك أن تتطلع النفوس لإدراك مثل هذا الشهر الكريم الذي يبشر الرسول به ويصفه بالآتي:
1-أنه شهر مبارك.
2-تفتح فيه أبواب الجنات.
3-تغلق فيه أبواب جهنم.
4-تسلسل فيه الشياطين.
5-ينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر.
6-لله عتقاء من النار كل ليلة.
7-فيه ليلة خير من ألف شهر.
8-استجابة الدعاء؛ فإن للصائم دعوة مستجابة.
فمن هذا الذي لا يتمنى أن يدرك مثل هذه الفضائل.