فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 2991

للعشر الأخيرة من رمضان خصائص ليست لغيرها من الأيام..

فمن خصائصها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد في العمل فيها أكثر من غيرها..ففي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها) رواه مسلم.

وفي الصحيح عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله)

وفي المسند عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخلط العشرين بصلاة ونوم فإذا كان العشر شمر وشد المئزر)

فهذه العشر كان يجتهد فيها - صلى الله عليه وسلم - أكثر مما يجتهد في غيرها من الليالي والأيام من أنواع العبادة: من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها.. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشد مئزره يعني: يعتزل نساءه ويفرغ للصلاة والذكر ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحيي ليله بالقيام والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه لشرف هذه الليالي والتي فيها ليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر الله ما تقدم من ذنبه.

وظاهر هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - يحيي الليل كله في عبادة ربه من الذكر والقراءة والصلاة والاستعداد لذلك والسحور وغيرها.

وبهذا يحصل الجمع بينه وبين ما في صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ما أعلمه - صلى الله عليه وسلم - قام ليله حتى الصباح) لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالقيام وغيره من أنواع العبادة والذي نفته إحياء الليل بالقيام فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت