فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 2991

فيصل بن علي البعداني

أولًا:حاله - صلى الله عليه وسلم - مع رمضان قبل قدومه:

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - شديد الزهد في الدنيا عظيم الرغبة فيما عند الله - تعالى - والدار الآخرة، ولذا اشتد فرحه وسروره بإقبال الطاعات وكثرة الجود وتوالي نزول الرحمات، امتثالًا لأمر مولاه - عز وجل: [ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ] [يونس: 58] .

وأزمنة القربات ومواسم الخيرات تسرع بالإنسان في سيرة إلى ربه، وتعجل في رفعته وقربه من رضى خالقه، وتنقله مراحل إلى الأمام..إذا هو أحسن استثمارها وشمر عن ساعد الحد في استغلالها في مرضاة ربه - تعالى .

وخير دليل على ذلك قيامه - صلى الله عليه وسلم - عمليًا بالاستعداد للأمر وتهيئته النفس لاستقبال رمضان مقبلة على الخير نشيطة في الطاعات لتغتنم الفرصة كاملة وتهتبل الموسم كله.

هكذا كان هدي سيد الورى - صلى الله عليه وسلم - مع رمضان، إذ قام - صلى الله عليه وسلم - بالعديد من الأمور قبله، لعل من أبرزها:

* إكثاره - صلى الله عليه وسلم - من الصيام في شعبان؛ توطئة للنفس على رمضان ( [1] ) :

يدل لذلك حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان) ( [2] ) ، وفي رواية: (ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا) ( [3] ) .

* تبشيره - صلى الله عليه وسلم - أصحابه - رضي الله عنهم - بقدومه وتهيئتهم للاجتهاد فيه بذكر بعض خصائصه وتضاعف الأجور فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت