فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 2991

فقه

الصوم

حسين بن عبد العزيز آل الشيخ

المدينة المنورة

المسجد النبوي

محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية

ملخص الخطبة

1-سرعة انقضاء شهر رمضان. 2- أسرار الصوم الحقيقي. 3- حاجة الأمة الإسلامية إلى استغلال المناسبات كرمضان. 4- نداء عام للأمة حكامًا ومحكومين. 5- حالة المصطفى في رمضان. 6- مشروعية زكاة الفطر وبعض أحكامها. 7- آداب تتعلق بتوديع رمضان.

الخطبة الأولى

أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله جل وعلا، فمن اتقاه وقاه، وأسعده وأرضاه.

أيها المسلمون، ما أسرعَ ما تنقضي الليالي والأيام، وما أعجلَ ما تنصرم الشهور والأعوام، وهذه سُنّة الله في الحياة، أيّام تمرّ وأعوام تكرّ، كُلُّ شَىْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص:88] . في تقلّب الدهر عِبر، وفي تغير الأحوال مدّكر.

إخوةَ الإيمان، شهرُ رمضان أوشك تمامُه، وقرُب [إرسال كتابه] ، تقوَّضت خيامه، وتصرَّمت لياليه وأيامُه، قرُب رحيله، وأذن تحويلُه، ولم يبق منه إلا قليله، انتصف مودِّعا، وسار مسارعا، ولله الحمد على ما قضى وأبرَم، وله الشّكر على ما أعطى وأنعم. تنطوي صحيفة رمضان وتقوَّض سوقُه العامرة بالخيرات والحسنات، وقد ربح فيه من ربح وخسر من خسر.

تصرَّم الشهر وا لهفاه وانهدما ... ... واختصَّ بالفوز بالجناتِ من خدما

طوبى لمن كانت التقوى بضاعتَه ... ... في شهره وبحبل الله معتصمَا

فاستدركوا ـ رحمكم الله ـ بقيتَه بالمسارعة إلى الخيرات، واغتنامِ الفضائل والقربات.

عبادَ الله، شهرُكم عزم على النقلة، ونوى الرِّحلة، وهو ذاهبٌ بأفعالكم، شاهدًا لكم أو عليكم بما أودعتموه، فيا ترى أتُراه يرحل حامدًا الصنيع أو ذامًا التضييع؟!! فمن كان أحسنَ فعليه بالتمام، ومن كان فرّط فليختم بالحسنى فالعمل بالختام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت