فهرس الكتاب
عبداللطيف بن هاجس الغامدي
وا حزناه!
وا حرَّ قلباه على إخواننا المسلمين في فلسطين!
فها هو العدو الخصيم والمجرم الأثيم يضربهم بكلِّ ما أُوتي من قوَّة...
يقتِّل أبناءهم، ويستحيي نساءهم، ويحصد شبابهم، وييتم أطفالهم، ويصفي قادتهم، ويدمر منازلهم، ويجتاح ديارهم، ويقتلع أشجارهم، ويبتلع أرضهم، ويفعل بهم الأفاعيل من التشريد والتعذيب والتقتيل والتنكيل، وبكلِّ وسيلة وحشية وطريقة دموية على عين الناظر وسمع المتابع!
وها هو الخنزير الكبير والكلب المسعور [شارون! ] يعيث في الأرض فسادا، ويتهادى بين جنباتها كفرًا وإلحادًا، فأمُّه الهاوية [أمريكا] تحتضنه بين ضلوعها كلما ضَرب أو خاف واضطرب، فهو يقمع بعصاتها، ويتحدث بلسانها، ويناور تحت مظلتها، ويعصف بأموالها، ويقصف بأسلحتها، ويمكر ويغدر ويدمر ويفجر مدعومًا بساستها وقادتها..
فمن لي برأس الحية فقد طابت بقطعه المنيَّة؟!
ويأتي رمضان على إخواننا، وهم في حال بئيس وواقع تعيس، فلا هُم يحتملون جور العدو، ولا يطيقون خذلان الصديق...
فالمسلمون أضعف ما يكونون، أو مشغولون عنهم، ومتغافلون عن حالهم، أو أنهم يلملمون أطرافهم خوفًا وفزعًا من عدوهم الذي ينظر إليهم بعين الراصد وقلب الحاقد!
ويتساءل الغيور في حرقة مُرَّة: ماذا أُقدِّم لهم؟ كيف أنصرهم؟ وبماذا أمدُّ يدي إليهم؟
أقول ـ وطئت لك العوالي أيها الكنز الغالي ـ إنَّ من أعظم ما يُمكن نُصرة إخواننا به هو الدعاء لهم وعلى عدوهم، وتقديم المساعدة لهم للثبات على أرضهم، وتجهيز مجاهديهم، وإخلافهم في أهلهم من بعدهم، والجهاد معهم والقتال دونهم، والدفاع عن قضيتهم والذب عنهم، وغرس جذور قضيتهم في أعماق الأجيال القادمة حتى لا تصبح نسيا منسيا...
وفوق هذا ومعه عليك بإصلاح نفسك، وتغيير حالك [إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم]
فطريق النصر يبدأ بك أنت!