فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 2991

فتنة المال ...

الحمد لله الذي بيده خزائن السموات والأرض، يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير إنه على كل شيء قدير، يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، ويرزق من يشاء بغير حساب، وأشهد أن لا إله إلا هو ولا رب غيره ولا معبود بحق سواه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الكريم، أدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده وترك الأمة على البيضاء ليللها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الأتقياء الأنقياء الأخفياء البررة وعلى من تبعهم بإحسان وصدق إلى يوم الدين، ثم أما بعد:

أيها المسلمون، إن من رحمة الله بهذه الأمة أنه أخبرها بما سوف تلقاه من الفتن ودلها على سبل الوقاية والحماية منها ، جاءنا الخبر في كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وإن من الفتن التي أخبر عنها ووقعت فيها هذه الأمة هي فتنة المال، وما أدراك ما المال، المال أذلّ أعناق الرجال، والمال غيّر المبادئ، والمال أنطق الرويبضة في أمر العامة، والمال أفسد أمور الدين والدنيا إذا أخذ بغير حق، والله سبحانه قد أخبر بأن المال مما فطر الناس على محبته وأنه شهوة من شهوات الدنيا، { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } [الكهف:46] ، وقال جل وعلا عن حال الإنسان مع المال: { وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا } [الفجر:20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت