أيها الأخوة في الله: يا ترى ما تلك الأمنية التي كان النبي ? يتمناها في حياته ؟وما هو السر في هذه الأمنية التي جعلت رسول الله ? يسأل ربه شهورا أن يحصل عليها ؟
إنها نعمة بلوغ رمضان فقد روى عنه ? أنه كان يقول:"اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان"رواه أحمد .
بلغنا رمضان.. ذاك الشهر الذي خصه الله تعالى بفضائل كثيرة ومزايا عظيمة أهمها أنه شهر تتنزل فيه الرحمات ، وتغفر فيه الزلات ، وتفتح فيه أبواب الجنان ، وتغلق فيه أبواب النيران ، وتصفد الشياطين ، فيه ليلة هي خير من ألف شهر ، شهر تضاعف فيه الحسنات، شهر لله فيه كل ليلة عتقاء من النار .
فماذا أعددت لهذا الشهر ؟ وماذا أضمرت في نفسك من استعدادات لهذا الشهر؟
إني أدعوك يا أخي بهذه المناسبة العظيمة أن تفتح صفحة جديدة بيضاء مشرقة مع ربك عز وجل ، وأن تسدل الستار على ماض نسيته أنت وأحصاه الله . وأن تتوب إلى التواب الرحيم من كل ذنب وتقصير . ولا تدع الفرصة تفوتك كما فاتتك في السنوات الماضية ، فهذا هو موسم خصب من مواسم العمل الصالح .روى الطبراني في الأوسط عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"هذا رمضان قد جاء تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتغل فيه الشياطين ؛ بعدا لمن أدرك رمضان فلم يغفر له إذا لم يغفر له فمتى"
ثم إلى متى الغفلة والتسويف وطول الأمل واتباع الشيطان والهوى ؟!!