فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 2991

مشعل بن عبد العزيز الفلاحي

هاهي الأمة تنتظر قدوم شهر رمضان المبارك، ومن هذه الأمة أنت أخي الشاب، وقد استوقفني هذا القدوم كثيرًا، ودعتني نفسي للمشاركة في الترحاب به، غير أن الأماني اجتالت في خاطري كثيرًا، بمن توجه له هذه المشاركة، فرأيت أن الشباب على وجه العموم هم الأمل، وبعد الله هم عون أمتهم على النجاح، فجاءت هذه الرسالة مؤملًا أن تكون عربون وفاء بيني وبين أحبتي الشباب. فجاء خطابي يحمل في طياته كثيرًا من الآمال تجاه هذه الفئة من الأمة، فكانت هذه النداءات:

أخي الشاب: أجدني مضطرًا للقاء بك هذه الوهلة على جانب من الرصيف، أو في زوايا الملاعب الرياضية، أو حتى في تجمعاتكم الليلية على ضفاف البحر أو على أطراف صحرائنا الجميلة. لأنقل لك مع إقبال رمضان مشاعر حب اجتالت في قلبي، وعاشت في كل مشاعري لشخصك الكريم. فأعطني بضع دقائق من وقتك، وآمل وأنت تقرأ حديثي أو تسمع لكلماتي أن تدرك جليًا أن مشاعر الحب هي الوحيدة التي ساقتني للقاء بك عبر بوابة الكلمة الهادفة.

أخي الشاب: لعله ولج أذنك كثيرًا هذه الأيام حداء المحبين لاستقبال شهرهم، ولعلك رأيت بعينيك ابتسامات عريضة على ثغور كثير من المسلمين، واستعداد بهيج لاستقبال هذا الضيف الكريم ولكأني بك تتساءل لماذا هذا الحداء؟ وما السبب الحقيقي لهذه البسمات، وما الشيء الجديد في عالم هذا الشهر لمثل هذه الاستعدادات؟ ومن حقك أن أقول لك: إن رمضان بالذات شهر له ميزة، ووقت له فضل، وزمان له مكرمات، ولو تأملت قليلًا في هذا الشهر لأدركت حفظك الله برعايته أن قليلًا من أسرار رمضان توصل إلى عالم عظيم من الفرحة والسرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت