فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 2991

د . سليمان بن حمد العودة

الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره..

اتقوا الله - عباد الله - حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واحذروا مضلات الفتن فإن أجسامكم على النار لا تقوى.

إخوة الإيمان وسبق لي حديث عن الإحازة والوقت، وكان الحديث في أصله موجهًا للشباب، وإن جاءت الإشارة عرضًا للنساء.. ولقد رأيت أنهن أهل للتخصيص بالحديث.. لماذا؟ لأن النساء محصورات مقصورات، وبالإفساد والمخططات الرهيبة مقصودات، وما مؤتمر المرأة في بكين فيما مضى وما يحاك للمرأة حاضرًا ومستقبلًا.. إلا نماذج صارخة تشهد بالتركيز على المرأة بالإفساد، وإذا أفسدت المرأة فقل على المجتمع الإسلام.. ولا يغيب هذا الهدف عن اللئام!

لم لا يكون الحديث - بكثرة - عن المرأة، ونحن نسمع بين الحين والآخر عن قانون جديد يصدر للمرأة ظاهره فيه الدفاع عن حقوقها المنتهكة - فيما يزعمون - وباطنه فيه الهلكة والضياع للمرأة لو يعلمون؟ والمصيبة حين تصدر هذه القوانين في بلاد المسلمين ويعجز البشر أن يأتوا بتشريع أعدل وأوفى من تشريع الإسلام للمرأة، ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون.

الحديث للمرأة يكون لأن النساء قادرات على العطاء والإسهام لفاعل الخير في المجتمع إذا علم الدور، واستثمر الزمن.

لم لا يكون الحديث خاصًا للمرأة وعددهن في المجتمع كثير ودورهن في الإصلاح كبير.

ويتأكد الحديث للمرأة، لأن هناك من يخاطبها بلهجة المصلح المتباكي، والمحرر والمنقذ، والله أعلم بما يكتمون؟

ويكون الحديث للمرأة لأن ثمة هدرًا في وقتها، وتقطيعًا لأيامها وسني عمرها سدى، واشتغالًا بالتوافه ومحقرات الأمور، ونسيانًا أو تناسيًا للقيم الكبرى والهدف من الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت