فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 2991

أخي الشاب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وبعد:

فقبيل أيام استقبلنا وإياك شهر رمضان المبارك , هذا الشهر أخي الفاضل يعني لدينا ولديك الكثير , وأنت شأنك شأن سائر المسلمين قد استبشرت بهذا الشهر الكريم ولاشك .

ويسرني أخي الفاضل في هذا الشهر الكريم أن أتوجه لك بأغلى ما أملك وأعز ما أقدم سالكًا سبيل المصارحة والحديث تحت ضوء الشمس .

إن المصارحة أخي الفاضل قد تكون مُرة الطعم لكن نتائجها محمودة , وقد ذقنا جميعًا مرارة التستر على العيوب , ولمسنا شؤم دفن الأخطاء باسم المجاملة .

فآمل أن يتسع صدرك لسماع ما أقول .

ورع ولكن:

أخي الشاب: موقف نشاهده جميعًا في شهر الصيام: أن تجد شابًا معرضًا, غارقًا في وحل الشهوات , يتجرأ على الكبائر والمعاصي , ويتهاون في الطاعات الظاهرة , تجد هذا الشاب يتساءل عن قضايا دقيقة في الصيام . كأن يتوضأ فتنزل من أنفه قطرات من الدم دون قصد: فهل يؤثر هذا على الصيام أم لا ؟ مر في الشارع فدخل جوفه غبار فما الحكم ؟ وهو يسأل جادًا ولديه استعداد تام لتحمل تبعة السؤال من قضاء أو حتى كفارة . إن السؤال أخي الكريم عما يُشكل على المرء في عبادته مبدأ لا حق لأحد أن يرفضه , وإن وقوع المرء في معصية ليس مبررًا لعدم عنايته بالطاعة والسؤال عنها .

ولكن: ألا توافقني أن مثل هذا الشاب يعيش تناقضًا يصعب أن تجد تفسيرًا له ؟!

فلماذا يتورع هنا ويسأل ويحتاط عن أمر اشتبه عليه. بينما يرتكب عن عمد وسبق إصرار ما يعلم أنه حرام بل كبيرة من الكبائر ؟!

الانضباط العجيب:

يحتج البعض من الشباب حين تنهاه عن معصية ، أو تأمره بطاعة أنه مقتنع تمام الاقتناع لكن شهوته تغلبه وهو لا يستطيع ضبط نفسه ، وقد يبدو العذر منطقيًا لدى البعض لأول وهلة . ولكن حين ترى حال مثل هذا الشاب مع الصيام ترى منطقًا آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت