فهرس الكتاب
الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأعمال
حسين بن عبد العزيز آل الشيخ
المدينة المنورة
المسجد النبوي
ملخص الخطبة
1-فرحة المسلمين بدخول شهر رمضان. 2- من مقاصد الصيام. 3- التحذير من الإعلام الفاسد في رمضان. 4- التحذير من تضييع أوقات رمضان. 5- من وظائف رمضان. 6- كلمة للتجار.
الخطبة الأولى
أما بعد: فيا أيّها المسلمون، أوصيكم ونَفسي بتقوَى الله جلَّ وعلا، فبِها تحصُل السّعادةُ الكبرى وتتحقَّقَ النِّعمة العظمى.
أيّها المسلِمون، يعيش المؤمنون فَرحةً عظمَى بِدخولِ هذا الشَّهرِ المبارَك الّذي جعَلَه ربُّنا مَوسمًا للخيرات وفُرصة لاغتِنام الصّالحات. ثَبَت عن النبيِّ أنه كان يبشِّر به أصحابَه ويحثُّهم فيه إلى الخَيرات ونَيلِ البركاتِ.
شَهرُ رَمضان موسمٌ يجِب أن يستغلَّ في الإقبال إلى الله جلّ وعلا والانقطاعِ لطاعته سبحانه وتحصِيلِ ما يقرِّب إلى مرضاته وتحقيقِ تَقواه في كلّ وقتٍ وحينٍ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: 183] ، ونبيُّنا يقول: (( يَا باغِيَ الخيرِ أقبِل، ويا بَاغِيَ الشّرِّ اقصر ) ).
إخوةَ الإسلام، في رَمَضانَ يجِب أن تُضيءَ رَوافِدُ الخير في قلوبِنا وأن تتنافسَ إلى البرِّ والإحسان جوارحُنا، يقول: (( من صَامَ رَمَضان إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدَّم من ذنبه ) )و (( من قام رمَضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبِه ) )متفق عليهما.