فقه
الصوم
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الرياض
جامع الإمام تركي بن عبد الله
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-مقصد الصبر في الصيام. 2- الصوم أمانة. 3- أصول المفطرات. 4- مفسدات الصيام. 5- عذر النسيان. 6- أمور لا تفطر الصائم. 7- من أحكام صيام المرأة. 8- من آداب الصيام.
الخطبة الأولى
أمّا بعد: فيا أيّها الناس، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى.
عبادَ الله، أيّها الصائمون، شرِع لكم الصيامُ لتزكية نفوسِكم وطهارةِ قلوبِكم وصِحّةِ أبدانكم وقوّةِ صِلتِكم بربِّكم وخالقِكم.
أيّها الصائمون، شهرُكم هذا يسمَّى بشهرِ الصّبر، أجل إنّه الصبرُ بكلِّ ما تحمِله الكَلمة من مَعنى، إنّه صبرٌ على طاعةِ الله، وإنّه صبرٌ عن معاصي الله، وإنّه صَبر على أقدارِ الله المؤلِمَة. أجّل أيّها الصائم، فأنت بصيامِك تصبِر على الصومِ لكونك موقنًا بأنَّ هذا طاعةٌ لله، وأنّ صيامَك عبادةٌ لله، وأنَّ صيامك قربةٌ تتقرَّب بها إلى الله. إنك تصوم أيها المسلم، تصوم رمضان صبرًا عن معاصي الله التي حرَّمها عليك، فتصبر عنها في رمضانَ لتكون صابرًا عنها مدَى العام. صبرٌ على الأقدار المؤلمة، كلّما آلمك الجوع أو العطَش وتذكَّرتَ أن ذلك في سبيل الله صبرتَ على ذلك صبرَ الموقِنِ الراجي للثّوابِ الخائفِ من العقاب.
أيّها الصائم المسلم، في الصيامِ امتحانٌ لأمانَتِك التي حمِّلت إياها، فإنَّ الواجباتِ الشرعيّةَ أمانة في عنُق العبد، والله سائلُه عنها. إذًا أنت مؤتَمَنٌ على صيامِ رمضان، إنّه عبادَةٌ بينك وبين ربِّك، سِرّ بينك وبين ربِّك، لا يطَّلع عليه إلاَّ الله، فإذا حقَّقتَ تلك الأمانةَ نِلت الثوابَ العظيم في الدنيا والآخرة.