فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 2991

إن للاحتساب أهمية كبرى في حياة المؤمن للاستزادة من تحصيل الحسنات والأجر عند الله - سبحانه وتعالى -..

فإذا كنت من أهل اليقظة - نسأل الله أن يجعلنا جميعا منهم- كان لك من الاحتساب نصيب - إن شاء الله - بقدر تيقظك للآخرة وبقدر تذكرك للموت وما بعده...

وبقدر ذلك كان تذكرك للاحتساب أسرع ونصيبك منه أوفر..

وما أجمل كلام ابن القيم - رحمه الله - في ذلك حيث قال:"أهل اليقظة عاداتهم عبادات،، وأهل الغفلة عباداتهم عادات".

ومن هنا نبدأ.... بحيث تتيقظ دائما لأن تحتسب حتى عاداتك المباحة واليومية لوجه الله وبذلك تصبح في حقك عبادة...

كيف ؟ ومتى ؟

إليك أخي المسلم أختي المسلمة بعضا من النقاط التي تعينك - إن شاء الله - على تذكر هذه الفرصة العظيمة:

-بأن تتذكر نية الاحتساب عند إفطارك وذلك بأن تنوي في قلبك بأنها عبادة مأمورين بها وبأن تعجيله سنة

لا لأننا فقط نريد أن نسد نهمة جوعنا وعطشنا، فيصبح لك أجران - إن شاء الله -...

-كذلك في عملية السحور بأن تحتسب أنك بسحورك تتعبد الله - عز وجل - وتستحضر هذه النية لدى سحورك وأن فيه بركة، وليس أنك تأكل فقط كي لا تتعب خلال النهار أو لكي لا يحصل لك دوار أو إرهاق، وبذلك تحصل على أجرين - إن شاء الله -.

-كذلك في صلاة التراويح، إننا لا نصلي لأن جميع الناس يصلون ولأن فيها رياضة للجسم وراحة للمعدة، الخ، فإنها ليست عادة إنما هي عبادة نستحضر فيها نية الاحتساب لله عز وجل بأن يغفر الله لنا ويجعلها لنا بأجر صلاة الليل ويرحمنا ويعتقنا من النار...

وقد ذكر لنا رسولنا الكريم ذلك في قوله - عليه الصلاة والسلام: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت