الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وبعد:
مرحبا ً أهلا ً وسهلا ً بالصيام *** يا حبيبا ً زارنا في كل عام
هذا هو شهر رمضان الذي قال الله تعالى عنه:
"شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان"
فاختصه الله جل وعلا بنزول النور والضياء ، نزول القرآن الكريم ، نزول هداية الله لأهل الأرض كلام رب العالمين والذكر الحكيم ، وهل هناك نعمة أعظم من تلك النعمة ؟ نعمة الهداية التي لا تعدلها نعمة .
ومن عظيم منة السلام ِ *** ولطفه بسائر الأنام ِ
أن أرشد الخلق إلى الوصول ِ *** مبينا ً للحق بالرسول ِ
هذه النعمة العظيمة اختار الله لبداية نزولها شهر رمضان ، وتلك دلالة لها مغزاها حيث يعيها من وعاها ويغفل عنها من صرف عنها .
رمضان سبب لتكفير الذنوب والخطايا:
ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر .
فالله أكبر أين نحن من تلك النعمة ؟ أين أصحاب الذنوب والعيوب ؟
هذا هو رمضان فنقبل على الله فمن يدري لعلله يفوز فيه برضى الله فتكفر ذنوبه ويسعد سعادة لا شقاء بعدها .
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم دعى على ذلك الشقي المحروم الذي يقبل عليه رمضان ثمهو لايريد أن يغفر له ، فيخرج منه كما دخل فيه بل لعله أسوء نسأل الله العافية .
ثبت في صحيح ابن خزيمة وابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر ، فقال آمين .. آمين .. آمين قيل يا رسول الله إنك صعدت المنبر فقلت آمين .. آمين .. آمين ، فقال: إن جبريل أتاني ، فقال: من أدرك رمضان فلم يغفر له فدخل النار ، فأبعده الله قل آمين ، فقلت آمين ... الحديث .
فيا خسارة هذا التعيس رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه .