الرقاق والأخلاق والآداب
الآداب والحقوق العامة, مكارم الأخلاق
إسماعيل الخطيب
تطوان
الحسن الثاني
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
-حث الإسلام على مكارم الأخلاق. - فضل الحياء وأنه يدفع إلى كل خير ويبعد عن كل شر. - إثبات الإسلام للحقوق ودعوته للمحافظة عليها. - عظمة الإسلام وبعض محاسنه . - خطبة الوداع وبعض ما اشتملت عليه. - فضل يوم النحر والحكمة من مشروعية- شرع الله لأعياد. - الحث على الصدقة والإحسان وأن الخير المتعدّي خير من الخير القاصر.
الخطبة الأولى
أما بعد:
يقول الله تعالى: إِنَّ الدّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلَامُ ويقول سبحانه: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ.
عباد الله، الإسلام دين الله، دين وضحت معالمه، وكرمت مبادئه، وثبتت مصادره، وحفظه الله من كل تحريف وتبديل، دين حارب الظلم والبغي، دين دعا إلى التفكير في هذا الكون العجيب، لمعرفة قدرة الله وعظمته، دين يحقق العدل والمساواة لجميع البشر.. الله أكبر.
الإسلام - معاشر المسلمين - أخلاق، وما أحوجنا اليوم إلى التذكير بأخلاق الإسلام، قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (( إن لكل دين خلقًا، وخُلُق الإسلام الحياء ) ) [رواه مالك في الموطأ] (1) [1] .
والحياء هو الذي يمنع المسلم من كل الرذائل ويدفعه إلى مكارم الأخلاق التي منها:
الصدق، قال: (( عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة ) ) (2) [2] .
والمسلم المتخلق بأخلاق الإسلام يصون لسانه عن الكذب، والزور والفحش، واللعن والسباب، قال: (( سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر ) ) (3) [3] .