الخطبة الأولى
الحمد لله رب العالمين، يتوفى الأنفس حين موتها، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بقدرته يتعاقب الجديدان، وتتكرر المواسم، وتطوى الأيام والليالي، وتفنى أمم وشعوب، وتنشأ أمم وشعوب أخرى، وما يعقل ذلك إلا العالمون، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أزكى البشرية وأبرها وأسبقها إلى الخيرات، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر المرسلين، الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، وعلى الآل والأصحاب الطيبين الطاهرين، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فاتقوا الله معاشر المسلمين فشهر الصيام موسم للبر والتقوى، قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ) ( البقرة: 183) .
إخوة الإيمان: