الرقاق والأخلاق والآداب, فقه
الصوم, فضائل الأزمنة والأمكنة
مريع بن فرج الله الصعيدي
خليص
غير محدد
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-دنو شهر رمضان. 2- سرعة انقضاء الأيام. 3- كيفية استقبال رمضان. 4- مظاهر سلبية في استقبال رمضان.
الخطبة الأولى
أما بعد: فاتقوا الله حق تقاته، وراقبوه في السر والنجوى، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183] . ما هي إلا أيام قلائل حتى تكتمل دورة الفلك، ويشرف على الدنيا هلال رمضان المبارك الذي تهفو إليه نفوس المؤمنين وتتطلع شوقًا لبلوغه.
مرحبًا أهلًا وسهلًا بالصيام ... يا حبيبًا زارنا في كل عام
قد لقيناك بِحب مفعم ... كل حبُ في سوى المولى حرام
فاقبل اللهم ربِي صومنا ... ثم زدنا من عطاياك الجسام
كنا نودع شهر رمضان الماضي، وكأن صفحاته قد طويت قبل أيام، واليوم يستقبله المسلمون بعد مرور عام، عام مضى ذهبت لذاته وبقيت تبعاته، نسيت أفراحه وأتراحه وبقيت حسناته وسيئاته. نعم، ستنقضي الدنيا بأفراحها وأحزانها، وتنتهي الأعمار على طولها وقصرها، ويعود الناس إلى ربهم بعدما أمضوا فترة الامتحان على ظهر الأرض، كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلالَةُ [الأعراف:29، 30] ، ثم تصبح الدنيا ذكريات، وهنا من ينتظر على أمل ولا يدري فقد يباغته قبل ذلك الأجل، قال تعالى: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان:34] .