الرقاق والأخلاق والآداب
فضائل الأعمال
يوسف بن عبد الوهاب أبو سنينه
القدس
المسجد الأقصى
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-قدوم رمضان. 2- التحذير من المعاصي. 3- أحوال السلف في رمضان. 4- حياة المؤمن كلها رمضان. 5- ملاحظات صادرة عن دائرة الأوقاف. 6- مكر الحكومة الإسرائيلية.
الخطبة الأولى
نحن اليوم في السادس والعشرين من شهر شعبان، فالشهر قد انقضى عنكم أكثره، ودنا رحيله، شاهد للمحسنين بما قدَّموا من عمل صالح، وبما أخلصوا فيه من متَّجر رابح، وهو شاهد على المفرِّطين بأوزارهم. أظلكم الموسم الذي هو أعظم منه غنيمة وسعادة، وأوفر منه في طلب الحسنى وادخار الزيادة، شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185] ، تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، ويُصَفَّد فيه كل مارد شيطان، فأعدّوا لقدومه عُدَّة، واسألوا الله تعالى التوفيق إلى أن تكملوا العِدَّة، والحذر الحذر من التفريط والإهمال، والتكاسل عن صالح الأعمال، فهمّة الصالحين فيه القيام والصيام، والكف عن فضول الكلام، والسلامة من جميع الآثام، والاشتغال بذكر الملك العلاّم، وهمة الغافلين التلذّذ بألوان الطعام، وتضييع أوقاته بالغفلة والمنام، وسيتبين لكم يوم الفصل الأوضح أي الفريقين أسلم وأربح.
إذا العشرون مِن شعبان ولَّتْ ... فواصِل شُرْبَ ليلك بالنهارِ
ولا تشربْ بأقْدَاح صِغَار ... فإن الوقتَ ضاق على الصِّغَارِ