فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 2991

دعونا نقوّم صيامنا

الرقاق والأخلاق والآداب

اغتنام الأوقات, فضائل الأزمنة والأمكنة

حمزة بن فايع الفتحي

محايل

جامع الملك فهد

ملخص الخطبة

1-الحث على اغتنام رمضان في الأعمال الصالحة. 2- حال كثير من الناس في رمضان. 3- الحث على الصدقة.

الخطبة الأولى

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102] .

أيها الصائمون الفضلاء، في هذه الليالي الشريفات المباركات يبدو الجو بديعا صافيا، يميل إلى برودة معتدلة، نهار نير زاهر، وليل أبلج طليق، والنفوس منشرحة رضية؛ إذ يتدفق المسلمون الصائمون إلى البلد الحرام لأداء العمرة والاعتكاف. فكم هي سعادتهم وبهجتهم بإتمام العبادة، وكم هو حزنهم وأسفهم بوداع رمضان.

رمضان تتصرم أيامه وتتلفظ أنفاسه، والساهون اللاهون في غفلة معرضون، ليال عظام تتنزل فيها الرحمات وتعظم الهبات وأرباب المعاصي والذنوب في شقاوة وندامة، أضمنوا الجنة أم فازوا بالنعيم، أم أنها الخسارة والضياع والضلال البعيد؟! قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [الأنفال:24] ، وقال تعالى: كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين:14] .

إتيانهم المعاصي والآثام غطى قلوبهم عن أنوار رمضان، فكان صيامهم مجردا عن القرآن، مُلئ زورا ولغوا، وكان قيامهم سمرا ووترا ولعبا وضياعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت