العلم والدعوة والجهاد
القتال والجهاد
حسين بن شعيب بن محفوظ
صنعاء
غير محدد
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-أسباب البلاء الذي نزل بالمسلمين في مكة ونهايته. 2- مراحل فرض الجهاد في سبيل الله. 3- الجهاد من أفضل الأعمال. 4- نماذج وصور رائعة في تنافس السلف الصالح على القتال في سبيل الله والتسابق لنيل الشهادة. 5- الترابط والصلة بين الصيام والجهاد.
الخطبة الأولى
أما بعد: فمنذ أن بعث الله نبيه بالرسالة وشع نور الإيمان والإسلام والتوحيد في جزيرة العرب والإسلام يواجه التحديات الضخمة والمواجهات العنيفة من قبل أساطين الكفر والشرك، فما إن صدع رسول الله بالتوحيد كما أمره الله بقوله: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [الحجر:94-96] إلا والكفر يكشر عن أنيابه وأعناق المشركين تشرئب لإيذاء المسلمين الموحدين.
فهذا الصحابي الجليل خباب بن الأرت يصور لنا الأمر فيقول: شكونا إلى رسول الله وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟! ألا تدعو لنا؟! فقال: (( قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصدّه ذلك عن دينه. والله، ليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون ) )رواه البخاري.