فهرس الكتاب
السيد أبو داود
رمضان مدرسة إيمانية؛ يتجدد معها إيمان العبد كلما شعر بألم الجوع والعطش، ازداد إيمانه بالامتناع عن المباح وارتقت نفسه بالامتناع عن الحرام، وتسامى عنه، وحافظ على صيامه من أن تخدشه كلمة أو تؤثر فيه لفظة؛ فلا يصوم عن المباح ليفطر على الحرام.
لذلك كان الصيام مدرسة التقوى التي يعيش بها الضمير حيًّا حذرًا مدركًا، تفرحه الطاعة وتؤذيه المعصية، إنْ همّ صاحبه بسيئة نهاه عنها، وإنْ همّ صاحبه بحسنة حثّه عليها. يكبر ضميره وينمو حتى يكون في بصر العبد وأذنه وفي يده ورجله ولسانه؛ بل في خواطر نفسه وإحساسه. وهو بحد ذاته فوز، وأي فوز أكبر من أن ينتصر الإنسان على نفسه، فيعمل بحسب ما يمليه عليه دينه، وليس بحسب ما تهواه نفسه (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا) .
لكن المسلم ابتلي بما يعكر عليه نهار رمضان وليله، وهو الإعلام بمسلسلاته وفوازيره وأفلامه وأغانيه وبرامجه...، فهل يعين الإعلام الصائم في صيامه، أم يفتح أمامه أبواب المعصية؟!.
ولماذا لا يوجد إعلام إسلامي جاد؟ ولماذا تمنع المذيعات المحجبات والكفاءات الإسلامية من التواجد والعمل الإعلامي، بينما يسيطر العلمانيون على الإعلام العربي؟!
تزييف الوعي الإسلامي:
شهر الفضائيات:
يقول د. جابر قميحة - أستاذ الأدب الإسلامي بجامعة عين شمس: إن المحطات الفضائية تعمل على تحويل هذا الشهر الفضيل من شهر التوبة والاستغفار والرجوع لله - عز وجل - إلى شهر تتنافس وتتسابق فيه الفضائيات العربية إلى إعداد وعرض الفوازير الخليعة والمسلسلات وغيرها من البرامج الفاشلة التي تساهم في إفساد الشباب وإشغالهم عن العبادة والاستغفار.