عبد الله الإسماعيل
يتضمن شهر رمضان مسائل مهمة يحتاج كل مسلم إلى مذاكرتها، أُوجزها في هذه الوقفات:
الوقفة الأولى: حكم الصيام:
إن أول ما فرض صيام رمضان في السنة الثانية من الهجرة كان على التخيير: فمن شاء صامه وهو أفضل، ومن شاء أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينًا، ثم أُلزم الناس بصيامه حين نزل قوله - تعالى: (( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ) [البقرة: 185] ، وكان الحكم في أول الأمر: أن من نام بعد غروب الشمس وجب عليه الإمساك عن المفطرات، ولو استيقظ ليلًا، حتى تغرب الشمس من الغد؛ فعن البراء - رضي الله عنه - قال: (كان أصحاب محمد إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإنّ قيس بن حرمة الأنصاري كان صائمًا، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك. وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته، قالت: خيبةً لك. فلما انتصف النهار غُشي عليه، فذُكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فنزلت هذه الآية:(( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ ) ) [البقرة: 187] ، ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت: (((وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حََتَّى يَتََبَيَّنَ لََكُمُ الخَيْطُ الأََبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأََسْوَدِ ) )) (1) [البقرة: 187] .
الوقفة الثانية: حكمة الصيام: