العلم والدعوة والجهاد
القرآن والتفسير
عبد الله الشرقاوي
الدار البيضاء
الصفا
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-خصوصية شهر رمضان. 2- حال السلف مع القرآن في رمضان. 3- أهمية القرآن الكريم في إصلاح حياتنا. 4- صور مزرية في التعامل مع القرآن والمصاحف.
الخطبة الأولى
أما بعد:
عباد الله: أوصيكم به ونفسي بتقوى الله عز وجل وأساس التقوى اتباع القرآن قال تعالى: وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون.
أيها الأخوة والأخوات في الإسلام: يقول الله تعالى في محكم كتابه: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منك الشهر فليصمه. لقد خص الله جل شأنه شهر رمضان من بين سائر الشهور بإنزال القرآن الكريم فيه، وخصه كذلك بوجوب الصيام شكرًا لله على نعمة القرآن، والقرآن الكريم كتاب السعادة، ودستور العدالة، وقانون الفضيلة، وهو الحافظ لمن تمسك به من الرذيلة، فلو أن الناس آمنوا بتعاليمه وانقادوا لحكمه وتنظيمه، ووقفوا عند حدوده ومراسيمه لصاروا به سعداء، ولتحولوا من حياة الذل والهوان وصاروا به كرماء، فهو يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا كبيرًا، فهو يهدي للعبادة الأقوم، والخلق الأقوم، والتربية الأقوم، والمعاملة الأقوم، والموعظة الأقوم والحكم الأقوم، ومن أجل ذلك كان جبريل عليه السلام يدارس الرسول القرآن في رمضان فيزيد جوده وكرمه بالعبادة والصدقة والإحسان قدرًا زائدًا على سائر الزمان.