ولنحذر مما قال الله - عز وجل - على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم- { وقال الرسول يا ربِ إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } هجران القرآن خرابٌ للقلوب ، والنبي - صلى الله عليه وسلم- قد قال: ( إن الذي ليس في جوفه شيءٌ من القرآن كالبيت الخرب ) ، كبيت الخرابة لا نفع فيها، ولا نظر إليها، ولا اهتمام بها ولا فائدة منها مطلقًا ، ولذلك يخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم- عن حال ما يقع بعده كما في حديث عمران ابن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: ( مَن قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيأتي أقوامٌ يقرءون القرآن يسألون به الناس ) . رواه الترمذي وقال حديث حسن، فلم يعد القرآن مبتغاهم به معرفة أمر الله وطلب رضوان الله والحرص على ثواب الله ، بل صرفوا ذلك إلى أشياء أخرى وإلى تبريرات ، وإلى جعل القرآن مطيَّةً للأهواء ومطيَّةً لما يُراد من الأحكام ذلك كل هو أعظم انحرافٍ عن كتاب الله عز وجل . فالله الله في كتاب الله ، والله الله في القرآن الله الله في هذه الأيام المباركة والليالي العاطرة أن نحيي قلوبنا بالقرآن أن نديم التلاوة ، وأن نحرص على التدبُّر وأن نجتهد في العمل ، وأن نُشيع أخلاق القرآن فيما بيننا وأن نتواصى ونتعاهد أن نجدِّدَّ سيرة أسلافنا، وأن نحكي ما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - فنقدِّم مَن قُدِّم بالقرآن ونُجلَّ مَن أُجلَّ بالقرآن ونجعل لأهل القرآن منزلتهم ونسعى إلى أن نحقق حياة القرآن ، وحكم القرآن ، وأخلاق القرآن ، وآداب القرآن في نفوسنا وفي أسرنا أولًا ، ثم بعد ذلك أن نُشيع ذلك فيمن حولنا من جيراننا وأقربائنا وسائر مجتمعنا .
المصدر: صفحة رمضان موقع إسلاميات