فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 2991

وهكذا ينبغي أن يكون المؤمنون عاملون بكتاب الله سبحانه وتعالى ومَن كان على هذا فإنه بإذن الله -عز وجل - ينال الطمأنينة والسكينة واللذَّة والسعادة في هذه الحياة الدنيا، فيشرق قلبه بأنوار الإيمان، ويشيع في نفسه أثر القرآن ، وهكذا ينال هذه السكينة في هذه الحياة الدنيا ، ثم يكون مآله يوم القيامة كما ورد في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم-: ( يقال للقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر تقرؤها ) رواه الترمذي بسندٍ صحيح . وكذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم- في جمعٍ نحتاج إلى تذكُّره في هذه الأيام يقول: ( الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة يقول القرآن أسهرته في الليالي ويقول الصيام أظمأته في الهواجر ) فكيف بنا لا نجمع بين هذين الخيرين !نريد أن نبقى مع القرآن في رمضان على هذا النحو ، وكذلك بعد رمضان أن نديم التلاوة وأن نجتهد في الفهم والتدبُّر ومعرفة معاني الآيات وتفسيرها وأن نحرص غاية الحرص على العمل بموجب كتاب الله عز وجل . إنه لا ينبغي أن يكون بين حياتنا وبين هذا الكتاب الكريم تصادمٌ ، ولا معارضةٌ ، ولا مخالفة كما هو حال كثيرٍ من المسلمين - إلاَّ مَن رحم الله - في كل الأمور نجد أن القرآن ينادي وأن الآيات تتلى { قل للمؤمنين يغضُّوا من أبصارهم } { وقرن في بيوتكن ولا تبرَّجن تبرُّج الجاهلية الأولى } فأين هذا في واقع الحياة ؟ انظر إلى الأوامر القرآنية ، انظر إلى التوجيهات الربَّانية ، وانظر إلى واقع الأمة الإسلامية . فكلما كان البون شاسعًا فكلما كان الاختلاف كبيرًا كلما كانت البلايا والرزايا والمشكلات والمعضلات وكلما كان الأمر هينًا ، وكلما كان التقارب عظيمًا والانطباق كاملًا وتامًا كلما تحققت أسباب النصر وتنزَّل الخير من عند الله عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت