فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 2991

الرقاق والأخلاق والآداب

فضائل الأعمال

عبد الباري بن عوض الثبيتي

المدينة المنورة

المسجد النبوي

ملخص الخطبة

1-تهنئة الفائزين في موسم الخير. 2- جزاء العمل الصالح في الدنيا. 3- من علامات القبول. 4- الحث على الثبات والمداومة على الخير. 5- مفهوم العبادة في الإسلام. 6- تعدد سبل الخير. 7- الحث على صيام التطوع.

الخطبة الأولى

أمّا بَعد: فأُوصِيكُم ونفسِي بتَقوَى الله، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] .

هنيئًا لمن وفِّق للصيام، هنيئًا لمن تقبَّل الله منه، هنيئًا لمن جأَر إلى الله بأصدق الدَّعَوات، هنيئًا للتّائبين، هنيئًا للمستغفِرين. كم من تائبٍ قُبِلت توبتُه ومُستغفِرٍ مُحيَت حَوبَته، كم من مستوجِب للنار أجارَه الله منها وأسعَده. يا من صُمتم رمضانَ، هنيئًا لكم قولُه: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدَّم من ذنبه ) )أخرجه البخاري ومسلم.

أيها المسلمون، للعمل الصالح جزاءٌ في الدنيا والآخرة، فالجزاءُ في الدنيا حُسنُ رعايةِ الله، ففي الحديث القدسي: (( وما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعَه الذي يسمع به، وبصرَه الذي يبصر به، ويدَه التي يبطش بها، ورجلَه التي يمشي عليها ) )رواه البخاري.

جزاءُ العمل الصالح المودَّةُ في قلوبِ المؤمنين، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا [مريم:96] . أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله: (( إذا أحبَّ الله العبدَ نادى جبريلَ: إنَّ الله يحب فلانا فأحبِبْه، فيحبُّه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحبُّ فلانا فأحبُّوه، فيحبُّه أهل السماء، ثم يوضَع له القبول في الأرض ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت