العلم والدعوة والجهاد
القرآن والتفسير
هيثم جواد الحداد
لندن
المنتدى الإسلامي
ملخص الخطبة
1-فضائل القرآن. 2- رمضان شهر القرآن. 3- فضل قراءة القرآن. 4- أسباب الانتفاع بالقرآن. 5- هل الأفضل قراءة القرآن بتدبر أم الإكثار منه من غير تدبر؟ 6- وسائل تعين على تدبر القرآن.
الخطبة الأولى
أما بعد: فإن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده إنزال هذا الكتاب الكريم، كتاب الهداية والراحة، كتاب الطمأنينة والسعادة، كتاب النصر والتوفيق، كتاب التسلية والترويح، كلام ربي كلام ربي، خرج من الله، وإليه يعود.
ياأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مّن رَّبّكُمْ وَشِفَاء لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:57، 58] .
وشهر رمضان ـ يا عباد الله ـ هو شهر القرآن، بل هو شهر الكتب السماوية كلها، ففضل هذا الشهر بإنزال كلام الله فيه، شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185] ، وقوله: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر:1] . ولذلك فقد كان جبريل عليه السلام يدارس النبي القرآن كل ليلة من ليالي رمضان، كما ثبت ذلك في الصحيح.
ولهذا كان السلف الصالح إذا جاء رمضان تركوا الاشتغال بغير القرآن، وأقبلوا على القرآن، قراءة وتدبرا وعملا؛ لما لقراءته في هذا الشهر الكريم من المزية العظيمة والأجر المضاعف.