فهرس الكتاب

الصفحة 2546 من 2991

علي بن عمر بادحدح

غرة رمضان في يوم الجمعة الأغر، وختامه جمعة غراء، وفيه خمس جُمع، نور على نور، والله يضاعف لمن يشاء، فالفرحة برمضان والفاتحة بالجمعة أزهى، والخاتمة بالجمعة أبهى.

حق علينا لك يا رمضان، أن نرحب بك ضيفًا كريمًا، وموسمًا عظيمًا، وخيرات تتوالى، وبركات تتعاظم، وحسنات تتضاعف، وسيئات تتناثر، وحري بنا أن نفرح بحلولك والقلوب فيك - بذكر الله - تطمئن، والنفوس تسعد وتأنس، والأرواح ترق وتسمو، والعزائم تقوى وتعلو، والأرحام تُوصل، والزكوات تُخرج، والآيات تُتلى، والعبرات تُسكب.

نهارك - بالصوم والعبادة - سكينة وطمأنينة، وليلك - بالدعاء والقيام - ضياء وأنوار، من كل وجه وفي كل ناحية خير وعطايا تستحق الشكر والتعظيم، وتستوجب الترحيب والتكريم..

مرحبًا بك رمضان مقربًا للجنان، ومباعدًا من النيران...

مرحبًا بك رمضان منقذًا من الغفلة والنسيان، وموجهًا للذكر والقرآن...

مرحبًا بك رمضان صارفًا عن الشهوات، وسائقًا إلى الطاعات...

مرحبًا بك رمضان معالجًا للشح والبخل، ومحفزًا للجود والكرم...

رمضان إن الأنفس الجرداء تز *** كو حين تُوفِي كالربيع وتورِقُ

أهلًا بيومك صائمين عن الأطا *** يب راغبين إلى الرضا نتشوقُ

أهلًا بليلك قائمين لربنا *** وقلوبنا بالحب نشوى تخفقُ

حسب الموفق فرحتان أجلُّ من *** هذي الحياة وإن كساها رونقُ

مرحبًا ألف بل مرحبًا مليون يا رمضان، مرحبًا بك من كل ذرة في كياننا، ومن كل خلية في أبداننا، ومن كل خفقة من جناننا..

أقبل وأحي نفوسنا بهداية *** تُمسي لأدواء النفوس دواءَ

آسي الخيار المصْطَفين فإنهم ***يَحيَون في أوطانهم غرباءَ

قطعوا إلى الله السبيل لعلهم *** يَرِدون في رضوانه النعماءَ

أقبلت بالنور السماوي الذي *** بهر الوجود وعطّر الأجواءَ

أسهرت ليل الصائمين تعبدًا *** وتهجدًا وتلاوة ودعاءَ

فهجرتُ نومي في هواك توسلًا *** لله كي أزداد فيك صفاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت