فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 2991

لقد شرع الله تعالى الصوم ليعلمنا تنظيم معاشنا، وتوحيد أمورنا نحن المسلمين، شرعه ليبلوكم أيكم أحسن عملا، وليُضفي عليكم تعالى بسبب الصوم من أفضاله وإنعامه، فالصوم وسيلة عظمى لتقواه تعالى، وتقواه سبحانه جماع خير الدنيا والآخرة، يقول ? فيما رواه البخاري ومسلم:"كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف"قال الله تعالى:"إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" ( [10] ) ، شرعه ليكون حصنا منيعا لأوليائه، وجُنة يتقي به المسلم شر عدوه اللدود الشيطان الرجيم،شرعه ليضيق الخناق على الشيطان الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم فلا يدعه ينفذ إليه بحال من الأحوال، مصداق ذلك ما روى البخاري ومسلم من حديث صفية زوج النبي ?:"إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" ( [11] ) إذ الدم يتولد من الطعام والشراب ؛فإذا أكل المرء وشرب اتسعت مجاري الشيطان وقويت دواعي الشهوة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ...

( [1] ) صحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (12/134) .

( [2] ) قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بكر بن عياش .

( [3] ) رواه البخاري (1904) ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

( [4] ) رواه البخاري (1904) ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

( [5] ) رواه أحمد (2/174) وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1429)

( [6] ) انظر: روح المعاني (29/48)

( [7] ) رواه أحمد (5/343) عن أبي مالك الأشعري ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2123)

( [8] ) رواه البخاري ( 3256) ومسلم (2831) من حديث أبي سعيد الخدري .

( [9] ) رواه مسلم ( 2586) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.

( [10] ) رواه البخاري (1904) ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

( [11] ) رواه البخاري (3281) ومسلم (2174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت