تعرض عليه فرصة المغفرة ثم يعرض عنها ! ! .
إنها فرصة . .
تأمل في هذا الحديث . .
ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين .
فأي فرصة أعظم من تلك الفرصة ؟
إنها الجنة تنادي أين المشمرون ؟ يا باغي الخير أقبل . . ويا باغي الشر أقصر .
إنها النار مغلقة ، فيا باغي الخير أقبل . . ويا باغي الشر أقصر .
إنها مردة الشياطين مسلسلة ، فيا باغي الخير أقبل . . ويا باغي الشر أقصر .
ولذا فإن رمضان فرصة للتوبة ، وكم من تائب عاد إلى الله في رمضان ، وانظر في نفسك وإلى من حولك تتقين فعلا ً أن رمضان فرصة كبرى للتوبة .
هذا شاب يقال له أبو خالد كتب قصته بنفسه وأرسلها إلى صاحب كتاب العائدون إلى الله وأوردها المؤلف في الجزء الثالث من كتابه: يخبر أبو خالد عن معاص ٍ كان يرتكبها حتى من كثرة معاصيه واشتهاره بها ـ والعياذ بالله ـ دعاه أحد الصحفين ليجري مقابلة معه لكن الله وفقه لتغير طريقه ، وكان بداية الخير في شهر الخير شهر رمضان ، ومهما حاولت أن أكتب لك ماذا تساوي كلماتي أمام كلمات من أحس بسعادة غامرة حين أقبل على الله وعايش أيام رمضان ولياليه مقبلا ً على الله ؟ أتركك مع كلماته كما خطها هو بنفسه يقول أبو خالد:
[ ذهبت بالأهل إلى مكة في شهر رمضان المبارك ، وفي العشر الأواخر من رمضان عشت حياة جديدة أقلعت فيها عن كثير من المعاصي واستبدلت بالدخان السواك: هذه هي السعادة الحقيقية التي أبحث عنها طوال عمري حياة ٌ طاهرة ٌ زكية ما أحلاها من لذة عندما تشعر أنك تنتصر على نفسك الأمارة بالسوء وتدحض الشيطان وترضي الرحمن 00 ] انتهى المقتطف من كلامه .
وهو كلام مجرب ، فأين أصحاب الذنوب والعيوب ؟
إنها فرصة لنا جميعا للعودة .
يا كبير الذنب عفو الله من ذنبك أكبر
أعظم الأشياء في جنب عفو الله يصغر