ما أجمل رمضان عندما يكون بداية للتوبة والإنابة وميدانا للمنافسة في الطاعات ، فيا لله كم من التائبين المنيبين إلى الله في رمضان !! وكم من المستغفرين النادمين في رمضان !! وكم من المشمرين للطاعة في رمضان !! وكم من المستيقظين من سبات نومهم لنور الهداية في رمضان !! وكم من المقلعين عن الذنوب والمعاصي المودعين لها في رمضان !! ولذا أخي أدعوك لتنضم ..إلى قوافل التائبين القاصدة باب من هو غني عن خلقه سبحانه ، وباب من لا تضره معصية ولا تنفعه طاعة ، وباب غافر الذنب وقابل التوب قبل أن يقفل هذا الباب بطلوع الشمس من مغربها أو بلوغ الروح الحلقوم وعندئذ لا ينفع الندم والتحسر ، فطوبى لمن أجاب فأصاب ، وويل لمن طرد عن الباب .
أخي المبارك: إن من أعظم نعم الله عليك أن مد الله في عمرك وجعلك ممن أدرك هذا الشهر العظيم ، فكم غيب الموت من صاحب ، ووارى الثرى من حبيب ، فإن طول العمر والبقاء على قيد الحياة فرصة للتزود من الطاعات والتقرب إلى الله عز وجل بالعمل الصالح ، فرأس مال المسلم هو عمره ، لذا لا تضيع ساعتك عمرك سدى ، وتذكر من صام معك في العام الماضي وصلى العيد !! ثم أين هو الآن بعد أن غيبه الموت ؟! وتخيل أنه خرج إلى الدنيا اليوم فماذا يصنع يا ترى ؟ هل تراه سيضع الصلوات المكتوبات والنوافل المستحبات ؟! وهل سيسارع إلى النزهة والرحلات ؟ هل ينغمس في الشهوات والملذات ؟ هل سيشاهد الأفلام والمسلسلات خاصة ذلك المسلسل الذي عم ضرره وعظم شرره والذي أسأل الله تعالى في هذه الساعة المباركة أن يكفينا إياه بما يشاء ؟ هل سيجتمع مع الشباب على الأرصفة والطرقات لأضاعت الأوقات بلعب الورق والكرة ونحوها ؟!!
كلا ورب الكعبة بل والذي نفسي بيده سيبحث عن حسنة واحدة ، فإن الميزان دقيق فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره