فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 2991

زكاة الفطر يخرجها المسلم قبل صلاة العيد شكرًا لله تعالى على نعمة التوفيق لصيام رمضان وقيامه، يختم بها المسلم عمل رمضان. زكاة الفطر يخرجها المسلم من غالب قوت البلد، والأصل فيها ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان: صاعًا من تمر أو صاعًا من أَقِطّ أو صاعًا من شعير، على كل حرّ وعبد ذكر أو أنثى على الصغير والكبير.

زكاة الفطر إحسان إلى الفقراء وكفّ لهم عن السؤال في أيام العيد؛ ليشاركوا الأغنياء في فرحهم وسرورهم به، ويكون عيدًا للجميع، وفيها الاتصاف بخلق الكرم وحب المواساة. زكاة الفطر فيها تطهير للصائم مما يحصل في صيامه من نقص ولغو وإثم. زكاة الفطر فيها إظهار شكر نعمة الله بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه وفعل ما تيسّر من الأعمال الصالحة فيه.

إن الحكمة في زكاة الفطر مركبة من أمرين:

الأول: يتعلق بالصائمين في شهر رمضان، وما عسى أن يكون قد شاب صيامهم من لغو القول ورفث الكلام، والصيام الكامل الذي يصوم فيه اللسان والجوارح كما يصوم البطن والفرج فلا يسمح الصائم للسانه ولا لأذنه ولا لعينه ولا ليده ولا لرجله أن تتلوّث بما نهى الله ورسوله عنه من قول أو فعل، وقلّ أن يسلم مسلم من ذلك، فجاءت زكاة الفطر في ختام الشهر لتجبر ذلك كله، وتغسل ما قد يكون علق بالصائم مما يكدّر صومه وينقص أجره.

الثاني: يتعلق بالمجتمع وإشاعة المحبة والمَسَرّة في جميع أنحائه وخاصة المساكين وأهل الحاجة فيه، ذلك أن العيد يوم فرح وسرور، فينبغي تعميم هذا الفرح والسرور ليشمل جميع فئات المجتمع ومنها الفقراء والمساكين، ولن يدخل السرور إلى قلوبهم إلا إذا أعطاهم إخوانهم وأشعروهم أن المجتمع يد واحدة، يتألم بعضه بألم بعضه الآخر، ويفرح لفرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت