فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 2991

وأما عن وقتها فإن زكاة الفطر تجب بغروب الشمس ليلة العيد؛ لأنه الوقت الذي يكون به الفطر من رمضان، وزمن دفعها له وقتان: وقت فضيلة ووقت جواز، فأما وقت الفضيلة فهو صباح العيد قبل الصلاة، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة. رواه البخاري ومسلم. وأما وقت الجواز فهو قبل العيد بيوم أو يومين؛ لما ثبت عن نافع قال: كان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير، حتى إنه كان يعطي عن بنيّ، وكان يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين. ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، فإن أخّرها فهي صدقة من الصدقات.

أيها المسلمون، وتجب زكاة الفطر فريضة على الكبير والصغير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين؛ لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين. رواه البخاري ومسلم. وتستحب عن الجنين، فقد كان السلف رضي الله عنهم يخرجونها عنه.

ويجب أن يخرجها عن نفسه، وكذلك عمن تلزمه مؤونته من زوجة أو قريب إذا لم يستطيعوا إخراجها عن أنفسهم، فإن استطاعوا فالأولى أن يخرجوها عن أنفسهم؛ لأنهم المخاطبون بها أصلًا، وتجب زكاة الفطر على من وجدها فاضلة زائدة عما يحتاجه من نفقة يوم العيد وليلته، فإن كانت أقل من ذلك سقطت عنه ولم تجب عليه.

أيها المسلمون، والواجب في زكاة الفطر صاع من غالب قوت أهل البلد من برّ أو شعير أو أرز أو تمر أو زبيب أو أقطّ، وكلما كان أجود فهو خير وأفضل، فعلى كل مسلم ذكر أو أنثى صغير أو كبير حرّ أو عبد أن يخرج صاعًا من طعام بصاع النبي أو ما يعادله كيلًا أو وزنًا، ولا يجزئ أقل من ذلك، والصاع بمقاييسنا الحالية قرابة الكيلوين وأربعين جرامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت