فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 2991

يامجاهدي العراق: إننا إذ نحمد الله ونشكره على ما أولى وقدم وعلى ما تفضل به سبحانه من صور النصر والظاهرة حيث تهاوت طائرات الأعداء ودمرت دباباتهم وحنبد صناديدهم بل صناديقهم على ثرى الفلوجة ، وما حولها وحيث تجلت آيات الله الباهرة في نصر المؤمنين وإغاثة المظلومين ومع هذا فإننا فلا تستعجلوا النصر ولا تشعروا بالعجب والفخر ولا تقترحوا على الإله صورة من صور النصر فالله يحكم ما يشاء ويختار (( وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ) ) (الرعد: 8) .

يكفيكم نصرًا ثباتكم على دينكم وعلى مبادئكم وصمودكم في وجه أهل التخذيل ودعاة الإرجاف وحاملي راية اليأس والقنوط يكفيكم نصرًا أن أبرزتم للعالم أن القوة هي قوة الحق لا قوة العدد والعتاد وكشفتم للعالم القناع عن وجه الإرهاب الحقيقي وأعلنتم للعالم أن المسلم لا يذل ولا يزل ولا يمل ولا يكل حتى ينال إحدى الحسنيين .

يكفيكم نصرًا أن أرغمتم وجه الصليبيين في التراب وحطمتم أسطورة أن أمريكا قوة لا تغلب ، ولا تواجه ، وبذرتم بذورة السقوط المرتقب بإذن الله لهذه الأمة الظالمة الطاغية .

وإننا ونحن نرقب الساعات الأخيرة لهذا الشهر المبارك ، والمسلمون قد اتصلت قلوبهم بالله وحسن ظنهم وزاد رجاؤهم به ، والمسلمون في المساجد الآن وفي ساعة ترفع فيها الدعوات وتسبق العبرات العبارات وتضم الحناجر بالابتهالات تتوجه إلى من له الخلق والأمر وبيده النفع والضر ومنه الهزيمة والنصر ونردد في ثقة ويقين .

يا ناصر المستضعفين ويا راحم البائسين ويا ملجأ المكروبين إنك ترى حال إخواننا في العراق وفلسطين وفي بلاد أخرى وتسمع بكائهم وأنينهم وأنت الأعلم بحالهم والأقدر على نصرتهم عز جارك وجل ثناؤك لا تضعف قوتك ولا يهزم جندك ولا يرد حكمك .

نسألك من قلب خاضع منكسر أن تجعل لإخواننا من كل هم فرجًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت