فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 2991

فلا ينبغي للمؤمن العاقل أن يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله فما هي إلا ليال معدودة، ربما تكون آخر أيام وليالي في الحياة، لعل الإنسان منا أن يدرك فيها نفحة من نفحات المولى، فتكون السعادة في الدنيا والآخرة.

وإنه لمن الحرمان العظيم والخسارة الفادحة أن نرى كثيرا من المسلمين يمضون هذه الأوقات الثمينة فيما لا ينفعهم يسهرون معظم الليالي في اللهو والباطل فإذا جاء وقت القيام ناموا وفوتوا على أنفسهم خيرا كثيرًا لعلهم لا يدركونه بعد عامهم هذا أبدا، وهذا من تلاعب الشيطان بهم ومكره بهم وصدهم عن سبيل الله وإغوائه لهم.

فانتبهوا يا مسلمون لهذا الأمر:

والغرض من إحياء ليالي العشر الأخير من رمضان هو تحري ليلة القدر ورجاء موافقتها ونحن في طاعة الله عز وجل حتى تغفر لنا الذنوب لما ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله: (( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).

وفي المسند بإسناد صحيح: (( من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) )، فمن حرم خير هذه الليلة فهو الشقي المحروم أي وربي! كيف لا؟ وقد عرف هذه الفضائل ثم ضيعها ولم يجتهد فيها ولم يتحراها، وقد ذكر الله في فضلها قوله سبحانه: ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر . وكما ذكرنا في خطبة مضت وكما هو معلوم أن قيامها خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، عملها وصيامها وقيامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت