ألا فلنربِّ أولادنا على الإسلام، ولنعلمهم الاقتصاد في الإنفاق وحسن التدبير، وصرف الأموال في مواضعها في العيد، ولنحصن البالغين بالزواج عملا بقوله: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ) ) (3) [3] ، فيا أيها الشباب المستطيع للزواج هلا بادرت إلى ذلك؟؟.
ويا أيها الولي الذي ائتمنك الله على البنات هلا سارعت إلى تزويجهن وتيسير مهورهن؟ لا يأتي العيد المقبل إلا وقد زوجتهن بالأكفاء الذين يحافظون عليهن.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين.
الخطبة الثانية
الحمد لله معيد الجمع والأعياد، وجامع الناس ليوم لا ريب فيه، إن الله لا يخلف الميعاد، أحمده سبحانه على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إليه المرجع والمآب وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا إمام الأتقياء وسيد الأولياء، فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا.
اعلموا عباد الله أن الصدقة تمحو الخطيئة وتطفئ غضب الرب وتقي مصارع السوء، فلا ينبغي للمؤمن أن ينسى من حرم من إخوانه المسلمين من فرحة العيد بمجاعة أهلكت أو حرب دمرت، واعلموا أن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، فلنتذكر الفقراء والمحتاجين ولا سيما إخواننا المتضررين بالجفاف في أفريقيا، ولنتذكر المجاهدين في سبيل الله في كل مكان ولا سيما في بلاد الأفغان، اللهم أيدهم بنصرك وأعزهم بقدرتك، اللهم سدد سهامهم، وزلزل الأرض تحت أقدام أعدائهم، وألف ذات بينهم يا سميع الدعاء.