فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 2991

* وبعد ذلك أخذ قسط من النوم في الليل لأن نوم النهار لا يغني عن نوم الليل ، وإن تيسر قيام الليل فحسن قال عليه الصلاة والسلام:"عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم".

وقال عليه الصلاة والسلام:"أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن".

يا نفس فاز الصالحون بالتقى *** قد أبصروا الحق وقلبي قد عمي

يا حسنهم والليل قد جنهم *** ونورهم يفوق نور الأنجمي

ترنموا بالذكر في ليلهم *** فعيشهم قد طاب بالترنم

قلوبهم للذكر قد تفرغت *** دموعهم كلؤلؤ منتظم

أسحارهم بهم لم قد أشرعت *** وخلع الغفران خيرالقسم

ويحك يا نفس ألا تيقظ *** ينفع قبل أن تزل قدمي

مضى الزمان في توان وهوى فاستدركي ما قد بقى واغتنمي

* وبعد ذلك الاستعداد للسحور والمحافظة عليه ، قال عليه الصلاة والسلام:"إن الله تعالى وملائكته يصلون على المتسحرين"

وأكثري في ذلك الوقت من الاستغفار قال تعالى: (( وبالأسحار هم يستغفرون ) ). سورة الذاريات ، الآية: 18

* وأما بالنسبة للعشر الأواخر فينبغي استغلال كل أوقاته بالصلاة والذكر والدعاء، وهذه عائشة رضي الله عنها تخبرنا بفعل الرسول في العشر فتقول:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وجد وشد المئزر".

أدم الصيام مع القيام تعبدا *** فكلاهما عملان مقبولان

قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم *** إلا كنومة حائر ولهان

فلربما تأتي المنية بغتة *** فتساق من فرش إلى أكفان

يا حبذا عينان في غسق الدجى *** من خشية الرحمن باكيتان

فالله ينزل كل آخر ليلة *** لسمائه الدنيا بلا كتمان

فيقول: هل من سائل فأجيبه *** فأنا القريب أجيب من ناداني

شهر القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت