وقال سبحانه: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذالِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة:54] .
وفي الحديث، عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من لم يغز، أو يجهز غازيا، أو يخلف غازيا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة ) )رواه أبو داود بإسناد صحيح.
واعلموا أن من مسلمات الدين وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على جميع فئات المجتمع، كل بحسب طاقته وقدرته.
قال تعالى: وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:104] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) )مسلم.
فيجب ـ عباد الله ـ إنكار المنكرات في أي مكان حصلت، وأي زمان كانت، فإنها من العهد الذي أخذه الله على هذه الأمة، بل إن الأمة إذا تركت هذا الواجب فإنها تصير مستحقة للعذاب العام من الله، عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ) )رواه الترمذي وقال: حديث حسن.