فهرس الكتاب
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته ... أتطلب الربح مما فيه خسران
أقبل على النفس واستكمل فضائلها ... فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
عباد الله، كيف أصبح حالنا في رمضان؟! أصبح حالنا في رمضان أفلامًا ومسرحيات ولهوًا وطربًا ولعبًا، كأن الله أنزل رمضان وسماه"شهر الفن"، ولم يسمه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.
عباد الله، هل يليق بنا في رمضان أن نسمع هذا التخنث في القول والخضوع في الأداء عندما ينطلق صوت المذياع بعد أن نتناول طعام الإفطار، بدلًا من أن يعلمونا ماذا نقول لله؟! وكيف نقضي الليل مع الله؟! تسمع صوت التلفاز وكأنه يذيع بلاغًا عسكريًا بتحرك القوات إلى المسجد الأقصى، تراه ينادي بالرقص والغناء، ما هذا التقدم؟! ما هذه التكنولوجيا الحديثة؟! أهكذا يكون رمضان يا أمة الإسلام؟! أهكذا تتسلط أجهزة الإعلام وعلى رأسها"المفسديون"العربي؟! تهدم البيوت من أصولها. لا إله إلا الله.
عباد الله، أنقضي أيامنا، أيام العبادات والتراويح، أيام القرآن الكريم، أيام الرحمن، في اللهو واللعب والطرب والسهر في الفساد؟!
عباد الله، علينا أن نتيح الفرصة لأولادنا ولزوجاتنا للذهاب إلى المساجد لحضور صلوات الفجر والعشاء والتراويح بالذات، حتى يعمّ الأجر والثواب، وحضور دروس العلم إن أمكن.
ومن هنا أتوجه إليكم ـ يا أبناء بيت المقدس ومن حولها ـ أن تعمروا المسجد الأقصى وتأتوا إليه مجتمعين ما أمكن، أي: كل مجموعة من الأصدقاء والأقرباء والجيران يأتون في سيارة واحدة نظرًا لضيق المواقف هنا، وأن تُخلى الأماكن القريبة من الإمام لأهل العلم وقراءة القرآن، وبخاصة الحفظة منهم، ونحرص كل الحرص على التعاون فيما بيننا ونواسي بعضنا بعضا، فشهر رمضان شهر التعاون والصبر، والصبر ثوابه الجنة.