إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) [الإنسان: 3] .
* وعلَّق الله - سبحانه - المزيد بالشكر، والمزيد منه لا نهاية له.
(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم: 7] .
* وأخبر - سبحانه - أنه إنما يعبده من شكره، ومن لم يشكره لم يكن من أهل عبادته.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) [البقرة: 172] .
وكما قلنا: الشكر قرين الإيمان، والشكر غاية الخلق.. وعليه يتبين أن الشكر عبادة.
* وأثنى الله على رسله بهذه الصفة فقال عن نوح - عليه السلام:
(ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) [الإسراء: 3] .
وأثنى على خليله بشكره نعمه:
(إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ المشركين* شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [النحل: 120-121] .
* وجعل الله - عز وجل - أول وصية وصى بها الإنسان الشكر له وللوالدين:
(وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان: 14] .
قال ابن عيينة في تفسيرها (من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله) .
قال الحسن البصري - رحمه الله تعالى: (الخير الذي لا شر فيه: العافية مع الشكر، فكم من منعَم عليه غير شاكر)
وقال الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى: (عليكم بملازمة الشكر على النعم، فقلّ نعمة زالت عن قوم فعادت إليهم) .