فهرس الكتاب
ومنها فتح أبواب الجنان وغلق أبواب النيران وتصفيد الشياطين، كل ذلك في هذا الشهر المبارك, قال رسول الله: (( إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء ) )، وفي رواية: (( فتحت أبواب الجنة ) )، وفي أخرى: (( أبواب الرحمة، وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين ) )خرجه الإمام مسلم، وعند الترمذي: (( وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة ) ).
ومنها أن فيه ليلة هي خير من ألف شهر، يقول رسول الله: (( أتاكم شهر رمضان مبارك, فرض الله عليكم صيامه, تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين, فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها قد حرم ) )خرجه الإمام أحمد في مسنده.
ومنها غفران الذنوب، لقوله: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )متفق عليه، وقال: (( رغم أنف رجل ذكرت عنده ولم يصل علي, ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ) )خرجه الإمام الترمذي.
ومن فضائله العتق من النيران أجارنا الله منها، لقوله: (( إن لله عند كل فطر عتقاء, وذلك في كل ليلة ) )رواه ابن ماجه.
يا أمة محمد ، إن من الذنوب العظام الفطر في رمضان بدون عذر، فإنه من كبائر الذنوب، وصاحبه متوعد بالعذاب الأليم، قال أبو أمامه: سمعت رسول الله يقول: (( بينما أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي ـ أي: عضدي ـ، فأتيا بي جبلا وعرا، فقالا: اصعد، حتى إذا كنت في سواء الجبل فإذا بي بصوت شديد فقلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار، ثم انطلقا بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشقّقة أشداقهم ـ الشدق: جانب الفم ـ تسيل أشداقهم دمًا، قلت: من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلّةِ صَومِهم ) )رواه النسائي في الكبرى والحاكم وهو في الصحيح المسند للعلامة مقبل الوادعي.