فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2991

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهَا لَهُ وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ] رواه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني.

ففي الحديثين السابقين وما في معناهما: دليل على أن دعاء المسلم لا يُهمل، بل يُعطى ما سأله إما مُعجلًا، وإما مُؤجلًا، قال ابن حجر رحمه الله:'كلُّ داعٍ يُستجاب له، لكن تتنوع الإجابة؛ فتارةً تقع بعين ما دعا به، وتارةً بعِوَضِه'. اهـ.

11-ومن فضائل الدعاء: أنه سبب لدفع البلاء قبل نزوله، ورفعه بعد نزوله: قال النبي صلى الله عليه وسلم: [لَا يُغْنِى حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ وَإِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى البَلاءَ فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ] رواه الطبراني وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ومعنى يعتلجان أي: يتصارعان، ويتدافعان.

12-الدعاء من أعظم أسباب الثبات والنصر على الأعداء: قال تعالى عن طالوت وجنوده لما برزوا لجالوت وجنوده: { قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [250] فماذا كانت النتيجة؟ {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ...} [251] [سورة البقرة] .

13-ومن فضائل الدعاء: أنه مَفْزَعُ المظلومين، ومَلْجَأُ المستضعفين: فالمظلوم، أو المستضعف إذا انقطعت به الأسباب، وأغلقت في وجهه الأبواب، ولم يجد من يرفع عنه مظلمته، ويعينه على دفع ضرورته، ثم رفع يديه إلى السماء، وبث إلى الجبار العظيم شكواه؛ نصره الله، وأعزه، وانتقم له ولو بعد حين.

أتهزأُ بالدعاء وتزدريه وما تدري بما صنع الدعاءُ

سهامُ الليلِ لا تخطي ولكن لها أَمَدٌ وللأمدِ انقضاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت