فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 2991

فهكذا جعله الله سبحانه وتعالى لمن آمن به واتصل به وتدبَّر معانيه وأخذ بأحكامه، وهو رحمة الله - سبحانه وتعالى - لهذه الأمة ، بل لهذه البشرية كلها لأنه - سبحانه وتعالى - هو العليم بخلقه { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } فهو العليم بخلقه ، أنزل لهم ما يصلح حياتهم من شرعه ، ولذلك كانت الرحمة العظمى بهذا القرآن العظيم كما أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فقال: ( ما من نبيٍ إلاَّ وأوتي ما على مثله آمن قومه وكان الذي أوتيته وحيًا يُتلى إلى يوم القيامة ) .

معجزةٌ خالدةٌ على مدى الأزمان ، معجزةٌ محفوظةٌ بحفظ ربنا الرحمن: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ويقول الحق - جلَّ وعلا -: { يا أيها الناس قد جاءكم برهانٌ من ربكم وأنزلنا إليكم نورًا مبينا } .

القرآن هو النور والضياء الذي يكشف ظلمات الشبهات ، والذي يبدد بهرج الشهوات ، هو النور الذي تعرف به مقياس هذه الحياة ، وتعرف به القيم الربانية التي جعلها الله - عز وجل - في هذا الكتاب العظيم { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } . به تزن الناس، وبه تعرف تقويم الأشخاص ، والعمل به ينير لك كل أمرٍ يخفى عليك بعضه أو كله ، به تعرف أمر الله - جل وعلا - وحكمته في كل ما تحتاج إليه وقال الله -سبحانه وتعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت