فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 2991

أيكم يحب أن يذهب مسافة قصيرة ويأخذ ناقتين سمينتين عظيمتين من غير إثم ؟ فلا هو سارق ولا قطيعة رحم . ليست لغيره ولا شيء وكانت الإبل هي رأس مال العرب مَن كانت تقدَّر ثرواتهم بعدد ما يملكون من الإبل، وهؤلاء فقراء ( أيكم يحب أن يغدوا إلى بُطحان أو العقيق فيأخذ ناقتين كوماوين من غير إثمٍ ولا قطيعة رحم ) قالوا: كلنا يحب ذلك يا رسول الله - من لا يحب هذا الثواب وهذه الغنائم - قال: ( فلأن يغدوا أحدكم إلى المسجد كل يومٍ فيتعلم آيتين من كتاب الله عز وجل خيرٌ له من ناقتين كوماوين وثلاثٌ خيرٌ من ثلاث وأربعٌ خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل ) . انظر إلى هذا فكيف تضيع هذا الأجر وتفوِّت تحقيق الأمر الذي أُمرت به كما أُمر به النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو أمر تلاوة القرآن . هل تلقى في ذلك مشقَّة ؟هل تجد فيه صعوبة ؟ خذ بشارة النبي - صلى الله عليه وسلم- في حديث عائشة في الصحيح ( الذي يقرأ القرآن وهو ماهرٌ به - أي متقنٌ له - مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ) .

فأنت في غنيمة هنا أو هناك كيفما كان الحال، فينبغي أن تحرص على أن تؤدي هذا الأمر وهو أمر الصلة بكتاب الله عز وجل بتلاوة القرآن . واستمع الى الحديث الذي رواه الترمذي في سننه عن النبي - صلى الله عليه وسلم-: ( من قرأ القرآن فله بكل حرفٍ يقرأه حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألف لام ميم حرف ولكن ألفٌ حرف ولامٌ حرف وميم حرف ) فأي آيةٍ تقرأها فعدَّ ما فيها من الحروف واحسب الحسنات وضاعفها إلى العشرات بل لا تحسب شيًا فإن الله -عز وجل - يعطي عطاءً عظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت