فأذن - لي قارئي الكريم - أن أستقطع من وقتك الثمين جزءًا يسيرًا لنتذاكر جميعًا ونتساءل: هل يمكننا أن نغير من أحوالنا ، ونحسن من أوضاعنا ، فنفكر في مآلنا ومصيرنا بعد فراق حياتنا ، فنمهد لأنفسنا قبل عثرة القدم ، وكثرة الندم ، فنتزود ليوم التناد بكامل الاستعداد .
فأسأل الله تعالى أن يبدل من أحوالنا ، ويقلب من شأننا ، حتى يصبح يومنا خيرًا من أمسنا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
وكتبه: محمد بن عبدالله الهبدان
1/8/1421هـ
ص .ب 120969 الرمز: 11689
البريد الإلكتروني:ahabdan@emel.com
لماذا رمضان ؟!!
لأن رمضان فرصة العمر السانحة وموسم البضاعة الرابحة والكِفة الراجحة ولماحباه الله تعالى من المميزات فهو بحق مدرسة لإعداد الرجال وهو بصدق جامعة لتخريج الأبطال .
هنا مصنع الأبطال يصنع أمةً *** وينفخ فيها قوة الروح والفكر
ويخلع عنها كل قيد يعوقها *** ويعلي منار الحق والصدق والصبر
ولما يسر الله تعالى فيه ، من أسباب الخيرات ، وفعل الطاعات ، فالنفوس فيه مقبلة ، والقلوب إليه والهة .
ولأن رمضان تصفد فيه مردة الشياطين . فلا يصلون إلى ما كانوا يصلون إليه في غير رمضان ، وفي رمضان تفتح أبواب الجنان ، وتغلق أبواب النيران ، ولله في كل ليلة من رمضان عتقاء من النار ، وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، فما أعظمها من بشارة ، لو تأملناها بوعي وإدراك لوجدتنا مسارعين إلى الخيرات ، متنافسين في القربات ، هاجرين للموبقات ،تاركين للشهوات.