فهرس الكتاب
• ورمضان فرصة للتغيير .. لمن كان مذنبًا ومسرفًا على نفسه بالخطايا والموبقات فإذا به يسمع الأغنيات بأصوات المغنين والمغنيات ، ويشاهد القنوات بصورها الفاضحات ، ويعاكس الفتيات ، ويسهر على الموبقات ، ويعاقر المنكرات ، أن يسارع إلى الإنابة ، ويبادر إلى الاستقامة ،قبل زوال النعم ،وحلول النقم ، فهنالك لا تقال العثرات ، ولا تستدرك الزلات .. {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور:31] ويكفي التائبين فخرًا وعزًا ورفعة وشرفًا أن الله تعالى قال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة:222] أليس من سعادة التائبين ..أن الله تعالى يفرح بأوبة الراجعين ..وإقبال المذنبين ..يقول صلى الله عليه وسلم:"لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا وبه مهلكة ، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش أو ما شاء الله قال:أرجع إلى مكاني ، فرجع فنام نومة ، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده"رواه البخاري (6308) ، وفي مسلم:"فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح".
فالتوبة ..التوبة ..فهي شعار المتقين ..ودأب الصالحين ..وحلية الصالحين ..أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة"رواه مسلم .
فبادر يا رعاك الله إليها في مثل هذا الشهر المبارك ،فأبواب الجنة مشرعة ، وأبواب النار مغلقة ، ولله في كل ليلة عتقاء من النار ، فاجتهد أن تكون واحدا منهم ، جعلني الله وإياك ووالدينا ممن فاز بالرضا والرضوان والفوز بالجنان والنجاة من النيران .