فهرس الكتاب
السمت الطريق القويم والهيئة الطيبة، سمت حسن عام في الأمة وهي تعيش بركات هذا الشهر الكريم؛ وحدة في الوجهة، ووحدة في السلوك، وحدة في البرامج، وحدة في الصيام والقيام والإقبال على كتاب الله، وحدة في السمت العام للأمة...
الاستجابة لأحكام الله تستولي على القلوب المؤمنة وعقولها وإرادتها فتخضعها لسلطان الشريعة وأحكامها، بالصدق كله والإخلاص كله، ابتغاء وجه الكريم والدار الآخرة. همم مؤمنة تتسع للكثير من البر ولجلائل الأعمال سرعان ما قد يبزغ فجر عيد جديد فتنسى عزمات التوبة والحوبة. فنكن ممن يعيش رمضان العام كله.
إن من مظاهر السمت الحسن مفارقة الكثير من الظواهر ومزايلتها، حتى يحيا المؤمن الإيمان ظاهرا وباطنا.
ليس من السمت الحسن في شيء، جورب ثخين وبرقع أسود ولحية طويلة مع تنفير للأمة وتخويف، تحت دعوى محاربة البدع والضلال.
قد ينصب التائب نفسه أو التائبة، بحسن نية غالبا، وبفهم لا يقرأ مقاصد الشريعة وكلياتها، وبتحريض من كتب أنيقة تنفث سما أو أشرطة غريبة توزع بالمجان، ينصب نفسه حكما، ووالداه وإخوته وبقية رحمه إلى مقصلة الجلاد.
ما هذا بالقصد. أمتنا مستباحة الحمى، مستضعفة، كليمة ليست بحاجة إلا إلى جهود موحدة تواجه بها الخطر الداهم، وتشمر بها عن ساعد البناء.
ب- الصيام والتؤدة
التؤدة خصلة مهمة من خصال الإيمان والنبوة، علَّمَنَهَا الحديث الشريف. فكيف نزيد بها ارتباطا في هذا الشهر الكريم؟